جعفر بن البرزنجي

438

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وركعتين بالعشى ، وذكر الشافعي - رضى اللّه عنه - عن بعض أهل العلم : أن صلاة الليل كانت مفروضة ثم نسخت بقوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ « 1 » فصار الفرض قيام بعض الليل ، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس . . انتهى . ثم رأيت الإمام الزرقاني في « شرح المواهب » قال بعد قول المتن : ثم فرض اللّه من قيام الليل ما ذكره في أوّل سورة المزمل ، ثم نسخه بما في آخرها ، ثم نسخه بإيجاب الصلوات الخمس ليلة الإسراء بمكة . فقد حكى الشيخ أبو حامد عن الشافعي : أن قيام الليل كان واجبا أوّل الإسلام عليه وعلى أمته ، ثم نسخ عنه بما في آخر سورة المزمل وعن أمته بالصلوات الخمس . قال النووي : وهو الأصح أو الصحيح ، وفي مسلم عن عائشة - رضى اللّه عنها - ما يدل عليه . قال : لكن الذي عليه الجمهور وأكثر أصحاب الشافعي : أنه لم ينسخ - أي في حقه - لقوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ « 2 » أي عبادة زائدة في فرائضك ، ثم نسخ الوجوب في حق الأمة وبقي الندب لأحاديث كثيرة . . انتهى .

--> ( 1 ) سورة المزمل : 20 . ( 2 ) سورة الإسراء : 79 .